ابن حبان
5
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
المجلد الثامن كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ جَمْعِ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُوعِيَ الْمَرْءُ بَعْضَ مَالِهِ إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا يُوعِي عَلَى مَنْ جَمَعَ مَالَهُ فَأَوْعَى . . . 11 - كِتَابُ الزَّكَاةِ 1 - بَابُ جَمْعِ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُوعِيَ الْمَرْءُ بَعْضَ مَالِهِ إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا يُوعِي عَلَى مَنْ جَمَعَ مَالَهُ فَأَوْعَى 3209 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، ( 1 ) عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، وَكَانَتْ إِذَا أَنْفَقَتْ شَيْئًا تُحْصِي ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنْفِقِي وَلَا تُحْصِي ، فَيُحْصِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ ، وَلَا تُوعِي فَيُوعِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ " ( 2 ) .
--> ( 1 ) من قوله " حدثنا عبيد " إلى هنا سقط من الأصل ، واستدرك من " التقاسيم " 2 / لوحة 139 ، لكن وقع فيه زيادة " الهبار " بين " أبي " و " أسامة " وهو خطأ ، والصواب " عن عبيد بن إسماعيل الهبار عن أبي أسامة " ، فإن " يالهبار " من صِلَةِ عبيد بن إسماعيل ، فقد جاءت نسبته في كتب التراجم " الهباري " . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين ، رجاله ثقات رجال الصحيحين غير عبيد بن إسماعيل ، فمن رجال البخاري وأخرجه أحمد 6 / 345 و 346 و 354 ، والبخاري " 1433 " في الزكاة : باب التحريض على الصدقة والشفاعة فيها ، و " 2591 " في الهبة : باب هبة المرأة لغير زوجها ، ومسلم " 1029 " في الزكاة : باب الحث على الإنفاق وكراهة الإحصاء ، والنسائي 5 / 73 - 74 في الزكاة : باب الإحصاء في الصدقة ، وفي عشرة النساء ، كما في " التحفة " 11 / 242 ، والطبراني في " الكبير " 24 / " 337 " و " 338 " و : 339 " ، والبيهقي 4 / 186 - 187 ، والبغوي " 1655 " من طرق عن هشام بن عروة ، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري " 1436 " من طريق ابن أبي مليكة ، عن عباد بن عبد الله ابن الزبير ، عن أسماء . وأخرجه عبد الرزاق " 20056 " من طريق ابن أبي مليكة أن أسماء بنت أبي بكر . . . فذكر نحوه . وانظر " 3346 " . قوله " ولا تُوعي " أي : لا تمنعيه بلإيعاء والإدِّخار ، أي : لا تمنعي ما في يدك ، فتنقطع مادةُ بركة الرزق عنك ، فإن مادَة الرزق متصلة باتصال النفقة ، ومنقطعةٌ بانقطاعها . قال البغوي في " شرح السنة " 6 / 192 : وفيه وجه آخر : أن صاحب البيت إذا أدخل الشيءَ بيتَه ، كان ذلك في العرف مفوِّضاً إلى ربَّة المنزل ، فهي تُنفق منه بقدر الحاجة في الوقت ، وربما تدَّخِر الشيءَ منه لِغابر الزمن ، فكأنه قال : إذا كان الشيء مفوَّضاً إليك ، وموكلاً إلى تدبيرك ، فخذي قدر الحاجة للنفقة ، وتصدقي بالباقي ولا تدَّخِري .